الدكتور حسام فاروق يكتب للمصرى 24 :سيادة الدولة أمر لا يمكن إخفاؤه

18

في عالم السياسة يمكنك التفريق بسهولة بين الكلام الشعبوي الفارغ و بين الحقيقة المرة في كثير من الأحيان، فادعاء البطولة و الخطابات الرنانة و توزيع الشعارات هنا و هناك كلها لا تعتبر دليل على أن ثمة أي بطولة ما ، فعلى سبيل المثال سيادة الدولة على أراضيها أمر واضح لا يمكن إخفاؤه، و يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هنا دولة أو لا توجد دولة، فمصطلح “سيادة الدولة” يتميز عن غيره من المصطلحات في العلوم السياسية، كونه بجانب التفسير النظري للمصطلح يحمل “تحققا” ماديا، عمليا يمكننا من معرفة مدى وجود السيادة من عدمه.
فالمصطلح يشير نظريا إلى السلطة العليا المطلقة للدولة على إقليمها وشعبها داخل حدودها، فالدولة صاحبة السيادة هي التي تبسط يدها على كامل أراضيها دون انتزاع أو انتقاص، و هي التي تملك القدرة على الحكم داخل إقليمها و حكمها نافذ على سائر شعبها دون تدخل خارجي، و هي وحدها من تملك السلطة النهائية في اتخاذ القرارات.
عمليا تستطيع التحقق بمنتهى السهولة من مصطلح السيادة بالنسبة لدولة ما عندما تسأل عن حدودها و مدى سيطرتها على هذه الحدود، من عدمه.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *