جومانا محمد
فى تطور هام جدا فى قضية هزت الرأى العام فى مصر ومعروفة ب قضية طفل المنشار الكهربائى قررت محكمة جنايات أحداث الطفل بمحافظة الإسماعيلية، برئاسة المستشار خالد الديب، وعضوية المستشارين محمد أبو طلب وأحمد عاطف، تأجيل نظر القضية المعروفة إعلاميًا بـ “طفل المنشار” إلى جلسة 20 يناير 2026، وذلك لعرض المتهم على الطب النفسي لبيان مدى سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الواقعة، مع استمرار حبسه على ذمة القضية.
وجاء قرار المحكمة خلال جلسة اليوم، التي عُقدت وسط حضور مكثف من الصحفيين ووسائل الإعلام، وإجراءات أمنية مشددة داخل مجمع محاكم الإسماعيلية، نظرًا لحساسية القضية التي أثارت صدمة واسعة داخل المجتمع المحلي.
وتعود أحداث الواقعة إلى أكتوبر الماضي، حينما عُثر على جثمان تلميذ في المرحلة الإعدادية داخل شقة زميله بمنطقة المحطة الجديدة بالإسماعيلية، بعد تغيبه عن منزله لساعات. وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم قام باستدراج المجني عليه إلى الشقة بدافع اللعب أو المذاكرة، قبل أن يعتدي عليه بآلة حادة أدت إلى وفاته في الحال.
وبحسب أوراق التحقيقات، لجأ المتهم لاحقًا إلى استخدام منشار كهربائي لتقطيع الجثمان إلى ستة أجزاء في محاولة لإخفاء معالم الجريمة. كما ضبطت النيابة على هاتف المتهم صورًا للنظارة الخاصة بالمجني عليه وعليها آثار دماء، بالإضافة إلى صور ليد المتهم الملطخة بالدماء والمحفوظة عبر بريده الإلكتروني مرفقة بعبارة “تم البدء”.
وكشفت التحقيقات أيضًا عن مفاجأة مدوية، حيث تبين أن المتهم استخدم برنامج الذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي” للحصول على إرشادات حول كيفية تنفيذ جريمة كاملة دون ترك دليل، وهو ما اعتبرته النيابة دليلًا على وجود تخطيط مسبق وعقل مُدبّر للواقعة.
وخلال جلسات سابقة، أكد محامي أسرة المجني عليه، المستشار محمد الجبلاوي، أن المتهم قدّم اعترافًا تفصيليًا أمام المحكمة سرد فيه كافة خطوات التخطيط والتنفيذ، بدءًا من استدراج الطفل وحتى التخلص من الجثمان، مشيرًا إلى أن التقارير الفنية والرقمية والطب الشرعي تؤكد أن الجريمة تمت مع سبق الإصرار والترصد.
وطلب فريق الدفاع عن المتهم في الجلسة الماضية مهلة للاطلاع على ملف القضية الذي تجاوز ألف ورقة، إلى جانب عرض المتهم على الطب النفسي للتأكد من مدى إدراكه ووعيه أثناء ارتكاب الجريمة. وهو ما استجابت له المحكمة اليوم، تمهيدًا للفصل النهائي في توصيف الجريمة والعقوبة المنتظرة.
وتستمر القضية في إثارة جدل واسع في الشارع المصري، وسط مطالبات من أسرة الضحية بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم لما أحدثته تفاصيل الجريمة من صدمة مجتمعية، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة 20 يناير المقبلة.






لا تعليق